languageFrançais

الجزائر تُودّع أحد رموزها.. تشييع الرئيس الأسبق زروال بموكب رسمي مهيب

سادت حالة من الحزن والحداد في الجزائر إثر رحيل الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال. وبوفاته، مساء السبت، بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالجزائر العاصمة، تكون الجزائر قد فقدت أحد أبرز رجالاتها الذين طبعوا مرحلة مفصلية من تاريخها.

ووصل الرئيس الجزائري، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، ظهر اليوم الاثنين، إلى ولاية باتنة للإشراف على المراسم الجنائزية لرئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال. 

كما حضر مراسم التشييع أيضا كبار المسؤولين في الدولة وشخصيات وطنية وأعضاء من الحكومة، إلى جانب أفراد عائلة الفقيد ومجاهدين وجمع غفير من المواطنين.

 

وولد الفقيد بمدينة باتنة في 3 جويلية 1941 والتحق مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، حيث أسهم في ثورة أوّل نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.

وتدرج الراحل في عدة مسؤوليات عسكرية سامية، حيث تولى قيادة مؤسسات تكوينية إستراتيجية، على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975)، الأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982)، كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة) قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989، ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي أسهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي.

وشغل الراحل عدّة مناصب، أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 من طرف المجلس الأعلى للدولة قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.

وعرف الفقيد بشخصيته المتزنة والبسيطة حسب شهادات من عرفوه، حيث جمع بين الصرامة في اتخاذ القرار والهدوء في التعاطي مع الأزمات، وهو ما برز في إدارته لواحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي.

وتميّز بمواقفه السيادية، سواء في علاقات الجزائر الدولية أو في تعامله مع الملفات الاقتصادية، حيث حرص على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.

ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي، قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999، منهيا بذلك عهدته الرئاسية.

وبعد مغادرته سدة الحكم، اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة، بعيدا عن الأضواء، في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.

العربية نت / وكالة الأنباء الجزائرية